الحاج سعيد أبو معاش
299
أئمتنا عباد الرحمان
بيان في نفي سهو النبيّ والأئمّة عليهم السلام ( 39 ) قال العلّامة المجلسي رضوان اللَّه عليه : ان أصحابنا الإماميّة أجمعوا على عصمة الأنبياء والأئمّة عليهم السلام من الذنوب الصغيرة والكبيرة عمداً وخطأً ونسياناً قبل النبوّة والإمامة وبعدهما ، بل من وقت ولادتهم إلى أن يلقوا اللَّه تعالى ، ولم يخالف في ذلك إلّا الصدوق مُحَمَّد بن بابويه وشيخه ابن الوليد قدس اللَّه روحهما ، فإنهما جَوّزا الاسهاء من اللَّه تعالى لا السهو الذي يكون من الشيطان في غير ما يتعلق بالتبليغ وبيان الاحكام وقالوا : ان خروجهما لا يخلّ بالاجماع ، لكونهما معروفي النسب . واما السهو في غير ما يتعلّق بالواجبات والمحرمات كالمباحات والمكروهات ، فظاهر أكثر أصحابنا أيضاً تحقق الاجماع على عدم صدوره عنهم ، واستدلّوا أيضاً بكونه سبباً لنفور الخلق منهم وعدم الاعتداد بأفعالهم وأقوالهم وهو ينافي اللطف ، وبالآيات والأخبار الدالّة على أنهم عليهم السلام لا يقولون ولا يفعلون شيئاً إلّا بوحي من اللَّه تعالى ، ويدل أيضاً عليه عموم ما دل على وجوب التأسي بهم في جميع أقوالهم وافعالهم ولزوم متابعتهم . ويدلّ عليه الأخبار الدالّة على أنهم مؤيّدون بروح القدس وانه لا يلهو ولا يسهو ولا يتعب ، وقد مر في صفات الإمام عن الرضا عليه السلام : « فهو معصوم مؤيد موفق مسددٌ قد أمن من الخطأ والزلل والعثار » . وفي تفسير النعماني في كتاب القرآن بإسناده عن إسماعيل بن جابر ، عن الصادق عليه السلام عن أمير المؤمنين صلوات اللَّه إنّه قال في بيان صفات الإمام : فمنها ان يعلم الإمام المتوليّ عليه أنّه معصوم من الذنوب كلها ، صغيرها وكبيرها ، لا